علي علمي الاردبيلي

92

شرح نهاية الحكمة

( المستحيل كون شيء واحد جوهراً وعرضاً معاً بالحمل الشائع ) فهذا هو المحال ( و ) أمّا ( الجوهر ) المتصوّر ( المعقول ) المفروض فإنّه ( جوهر بالحمل الأوّلي ) ومفهوماً ( وعرض بالحمل الشائع فلا استحالة ) إذاً بفكّ الحملين . ثمّ أردف قدس سره إشكالات أربعة ، وربما جاوز في بعض المبسوطات عنها بأكثر بتغيير يسير . . . . ( وإشكال ثان ) الفرق بين هذا والإشكال الأوّل أنّه يخصّ الجوهر ، وهذا الثاني يعمّ جميع المقولات في نفس محذور التناقض المسبق . وفي نفس الوقت يلاحظ القاري الخبير اقتراب محوّى الإشكالين ، ولذلك أدغمهما البعض وجعلهما فارداً ، كما فعله صدرالمتألّهين في الفصل الذي عقده لحسم الشكوك في الوجود الذهني ( و ) مهما كان الأمر فالإشكال ( هو أنّ لازم القول بالوجود الذهني أن يكون الجوهر المعقول جوهراً نظراً إلى انحفاظ الذاتيّات ) كما سبق ( و ) من جانب آخر أنّ ( العلم عندهم ) سوى الثلّة منهم ، كما سنقرأ حديثه في محلّه ( من الكيفيّات النفسّانيّة ) وعليه ( فالمعقول من الجوهر ) في الذهن ( مندرج تحت ) مقولتين ( مقولة الجوهر ، وتحت مقولة الكيف وهو محال ؛ لأدائه إلى تناقض الذات ؛ لكون ) تعليل لنحو التناقض في الذات وهو أنّ ( المقولات متباينة بتمام الذات ) لبساطتها ، وإلّا تكن أجناساً عالية ( وكذا ) من حيث لزوم التناقض ما ( إذا تعقّلنا الكمّ مثلًا كانت الصورة المعقولة مندرجة تحت مقولتي الكمّ والكيف معاً وهو محال وكذا ) في التأدّي إلى التناقض ما ( إذا تعقّلنا الكيف المبصر مثلًا كان ) هذا النوع الواحد المفروض من الكيف ( مندرجاً ) في عين الوقت ( تحت نوعين من مقولة الكيف ، وهما الكيف المحسوس ) للمبصر ( والكيف النفسّاني ) للعلم . وهكذا . . . . وأمّا ( وجه الاندفاع أنّه ) أي العلم ( كيف نفساني بالحمل الشائع فهو مندرج تحته ) لصدقه عليه ، وذلك لأنّ الصورة العلميّة تطرد عن موضوعها - وهي النفس - الجهل ، فلها وجود خارجي ، إذ توجد للنفس وتنعتها وتزيل عنها الجهل وهذا معنى